سياسة اقتصاد ثقافة صحة رياضة
 
 
 
الاثنين 12 أغسطس 2002 18:54
مدير مشروع "تحت الرماد": لعبتنا موجهة لأطفال عرب يطلقون النار في آخر الليل على أشخاص يتكلمون العربية على كمبيوتر أمريكي
الاثنين 12 أغسطس 2002 18:54
ايلاف - طارق السعدي: كانت دار الفكر قد انتهت من تطوير الإصدار التجريبي من لعبة كمبيوتر سمتها "تحت الرماد" وهي "اللعبة" التي أرادت من خلالها الدار تقديم بديل عربي لألعاب الكمببيوتر الغربية التي سحرت أطفال وشباب العرب. يعتبر البعض بأن لعبة الكمبيوتر العربية هذه أو غيرها من شأنها أن تعطي للعنف العربي معنى ما في حين يعتبر البعض الآخر بأن لعبة تحت الرماد لعبة مناضلة لاتقل أهمية عن انتفاضة الحجارة. لذلك فضلت إيلاف أن تلتقي بمطور اللعبة ومدير المشروع وحملت إليه الأسئلة االتالية:
لقطات من اللعبة

 
لماذا هذا الاسم "الحزين" (تحت الرماد) للعبة؟
حزين؟!أم فرح، الاسم جاء من فم معلق صحافي اسرائيلي في عام 1991 خلال فترة الانتفاضة الاولى حيث سادت فكرة انتصار اسرائيل العام من جهة على الجيوش العربية في معاركها المتنوعة وإخضاعها للداخل الفلسطيني من جهة ثانية، فالانتفاضة التي قام
بها هؤلاء الشباب والاطفال بعيداً عن أي تنظيم أو تأثير سياسي كانت كالعنقاء التي تنبعث من تحت الرماد بعدما ظن الجميع أن النار أكلت الأخضر واليابس ولم تبق على شيء.

 
هل ستتخصصون في هذا النوع من اللعب المناضلة أم لديكم مشاريع مغايرة؟
مشاريعنا في دار الفكر مبنية على أساس نشر الفكر المنبعث من واقعنا المعاصر، وهذا أساس لا تحيد عنه أية مؤسسة ثقافية ملتزمة فكافة المشاريع التي سنقوم بها ستكون منطلقة من هذا الاتجاه دون أن نطلق عليه صفات قد لا تحتمله كمشاريع مناضلة أو ملتزمة او غيرها..

 
في رأيكم ما الفرق بين لعبة عنيفة وأخرى مسلية ومرفهة بدون عنف؟
العنف ليس وسيلة لتحقيق شيء وليس غاية أيضاً والفكرة السابقة والتي تكاد تكون مسلمة عند كل العقلاء في العالم هي أكثر رسالة تبث يومياً بشكل معاكس على شرائح الشباب والناشئة في العالم من خلال أفلام وألعاب العنف ، بل وتحول العنف الى إدمان يحتاج متعاطيه الى زيادة جرعاته مع الوقت كي يستمر بالانتشاء ولست بحاجة لطرح مقارنة بين أفلام كل عقد من الزمن سواء كانت أجنبية أم عربية.
وفي الاجمال فإنني أعتقد أن العنف في الالعاب مرتبط بالعمر فبينما تستقطب ألعاب تسلية بحتة الأطفال دون عشرة سنوات فإن ألعاب العنف تستقطب الشرائح الباقية فالمقارنة المطروحة تشبه المقارنة بين أدات لعب لطفل في السابعة ومراهق في الرابعة عشر.

 
وهل يمكننا الخروج بدروس تربوية مستقيمة من لعبة كمبيوتر عنيفة؟
أحب أن أجيب عن سؤالك بسؤال، هل يمكن للشباب أن يستخلصوا دروساً تربوية من دروس التاريخ في المدرسة؟ هل يمكن أن نطلق على التاريخ بأنه عنيف أو مسالم ؟ لماذا ندرس التاريخ لأولادنا؟
تحت الرماد كتاب تاريخ بشكل جديد يناسب العصر ، تحت الرماد تؤرخ للانتفاضة الأولى وأشخاصها حقيقيون تماماً مثلي ومثلك، وليست كالألعاب العنيفة والتي نرفض بشكل قاطع أي مقارنة معها سواء من الناحية التقنية أو الموضوعية.
أما الرسالة التربوية التي نقوم بوضعها في تحت الرماد والتي يشرف عليها مختصون تربويون يعملون بدوام كامل في دار الفكر فهي تتضمن في كلمتين (زرع شعور العزة والكرامة).
هذه الرسالة البسيطة قد تبدو غريبة على شخص بالغ (مثلي ومثلك) أمضى شبابه متنقلا بين تيارات القومية والوطنية والاسلامية والاشتراكية والرأسمالية.
والمشكلة أن شباب اليوم (الشريحة التي توجهنا إليها يتحت الرماد) يمضون طفولتهم مراهقتهم وهم يأكلون الطعام السريع الأمريكي ويلبسون الجينز الامريكي ويتفرجون على الأفلام الامريكية ويطلقون النار في آخر الليل بنشوة على أشخاص يتكلمون العربية على جهاز حاسب أمريكي في لعبة أمريكية....
لهؤلاء توجهنا ولمسنا كيف نجحنا والحمد لله وكيف جعلنا هؤلاء الشباب يفتخرون ويدافعون عن لعبة لا تقارن من الناحية التقنية ووسائل الإبهار مع أضعف لعبة غربية.

تعرضت مشاريعكم على الانترنت لكثير من عمليات الهاكرز كما قلتم بموقعكم، هل من تفاصيل أكثر تدقيقا تخص المنفذين والطرق؟
تعرضنا لأول هجوم من نوع Force Password أي يقوم الهاكر بتجريب كلمات سر كثيرة حتى يعرف كلمة سر مدير الموقع ثم يقوم بالعبث بمحتويات الموقع كما يريد.
أما النوع الثاني فكان عندما رفعنا من درجة السرية واحتياطات الامان في الموقع فقام مجموعة من الهاكرز تتراوح اعداداهم بين المئتين وأربعمائة من مهاجمة الموقع بأسلوب الPing Requist وهو أسلوب صعب جداً التصدي له.

 
هل من مستقبل لسوق ألعاب الكمبيوتر الهادفة بالعالم العربي؟
بالطبع ألعاب الكمبيوتر مطلوبة بشكل منقطع النظير في العالم إجمالاً وفي العالم العربي خصوصاً وهي من أكبر الصناعات البرمجية في العالم وتفوق مبيعاتها مبيعات أنظمة تشغيل الشبكات وبرامج المحاسبة مجتمعة في العالم.

 
ماهي مواصفات المستخدم الذكي لشبكة الانترنت في رأيكم؟
الإنترنت وعاء ضخم لإرسال وتلقي المعلومات بدون حدود أو رقيب ، على المستخدم أن يكون واعياً جداً ومستعداً لتقبل الآخر وثقافة الآخر وأن يفكر بها كميدان كبير لتبادل وصهرالثقافات والتجارب في العالم.
على مستخدم الإنترنت أن يكون حراً ويمارس حريته بحدودها التي تفرضها عليه مجتمعه وأخلاقه.

لمحة عن الشركة:
- أسست دار الفكر عام 1957
- لها أكثر من 1500 كتاب مطبوع و لها خمسة فروع حول العالم
- نشاطاتها تتضمن تصميم وإنتاج ألعاب إلكترونية وأفلام ثلاثية الأبعاد، التجارة الإلكترونية وتصميم المواقع  إنتاج وتوزيع الموسوعات والكتب الإلكترونية.
- أنتجت خمسة أقراص CD لحسابها وعشرات الأقراص لشركات أخرى كما تمتلك وتشغل ستة مواقع على الإنترنت بمعدل زيارات يصل الى المليون شهرياً.
- في رصيدها أول موقع لناشر عربي على الإنترنت fikr.com
-     "    موقع تجارة إلكتروني عربي رائد هو فرات furat.com ومواقع متميزة للافتاء (للدكتور البوطي bouti.com  , والدكتورالزحيليzuhayli.com) مدعوماً بستة لغات مختلفة
-    "    موقع حماية الملكية الفكرية arabpip.org
-    "   أول لعبة عربية ثلاثية الألعاب  "تحت الرماد" ملحمة رائعة تحكي، قصة شعب تحت الاحتلال من خلال أحدث تقنيات العصر وباحترافية نادرةunderash.net

 
سيرة مختصرة لرضوان قاسمية:
الاسم : رضوان قاسمية
مواليد : دمشق 1973
الدراسة : هندسة إلكترون - جامعة دمشق
الاختصاص : دبلوم حاسبات - جامعة دمشق
شهادات أخرى : إدارة أعمال - اختصاص برامج
الاعمال :
- مساعد مخرج في شركة النجم للانتاج 1995
- مديرشركة سوبرسوفت 1996- حتى تاريخه
- استشاري النشر الإلكتروني في دار الفكر 1998-حتى تاريخه
- في رصيدي سبعة وخمسون موقعاً على الانترنت و 29 برنامج CD بمختلف المواضيع
وأربعة أفلام وثائقية بالاضافة الى عشرات البرامج التنظيمية لشركات خاصة.

 
انترنت الانترنت: tarik@elaph.com