|
احمد الفلسطيني
د.
عايدة النجار
احمد
ولد فلسطيني من اطفال الحجارة بطل لعبة فيديو عربية جديدة عنوانها (تحت
الرماد) من انتاج شركة سورية وتعتبر هذه اللعبة الالكترونية اول لعبة
تتعلق بالانتفاضة الفلسطينية وتأتي في الوقت المناسب والطفل الفلسطيني
يتراكض في الشوارع يقارع العدو الصهيوني الذي يطارده بالدبابة والطائرة
والجرافة ولكنه يواجهه ببسالة اصبحت محط انظار العالم واطفاله.
فاحمد
نراه يقذف الدبابة بالحجارة ويواجه البندقية والمدفع ويشارك في الدفاع
عن الاقصى فهو في رحلته للقدس يقاوم الجندي الاسرائيلي ويتسلل لمخازن
الاسلحة ويقتل العسكري الذي احتل بيته ليقيم عليها المستوطنات ونراه في
معركته مع العدو ينتصر لجرأته ويرفع العلم الفلسطيني على المستوطنين.
بالاضافة فاحمد يدافع عن كل ارض عربية اذ يساهم مع ثوار الجنوب
اللبناني ويحطم رادرا اسرائيليا.
قصة
ليست خيالية كقصص الاطفال بل تكاد تكون رسما للواقع الفلسطيني الذي
يعيشه الاطفال وهم يدافعون عن الوطن، ويتصدون للعدو الذي يخاف منهم ومن
احلامهم وحقهم في العودة.
هذا
الانتاج، محاولة جريئة لاعمال اعلامية وتثقيفية وترفيهية وطنية للاطفال
غير موجودة في السوق، اذ يعتمد الاطفال العرب على الانتاج الامريكي
والغربي الذي يغزو الاسواق بشكل واسع وله تأثيره القوي على الاطفال،
لشخصيات كرتونية اصبحت صديقة للاطفال والكبار مثل بوكيمون وميكي ماوس
وتوم اند جيري وبطوط، بالاضافة الي الدمية (باربي) التي اصبحت الصورة
النمطية للجمال عند البنات (شقراء وعيون زرق) ومنذ اربعين عاما.
وكانت
هناك محاولات لانتاج شخصيات كرتونية عربية نجح بعضها واستحوذ على
اهتمام الاطفال العرب المولعين بالانتاج الغربي المتقن الصنع واهم هذه
الشخصيات الغربيةفي مصر، شخصية بكار والسندباد الذي يصلي ويصوم ويتحلى
بالقيم العربية التي يريدها الاباء لاولادهم في خضم هذه الثقافات
المتعددة في الساحة العالمية.
وهناك
محاولات هذه الايام من ايران اذ تقوم بانتاج سارا ودارا الدمى التي لها
صفات وهوية الفتاة المسلمة التي تتلاءم مع خصائص المجتمع الايراني
الاسلامي ولتأخذ مكان باربي التي غزت الاسواق والعقول.
ويظل
احمد الفلسطيني راشق الحجارة، في (تحت الرماد) انتاجا جديدا يعزز صمود
اطفال فلسطين تحت الاحتلال وقد آن الاوان للاستفادة من تطوير صناعة
العاب الاطفال وخاصة الجديدة منها كالفيديو، والتي تهتم بالقضايا
المحلية والوطنية، علها تتمكن من اخذ مكان المستورد، من اجل النهوض ليس
فقط بهذا القطاع من الانتاج بل للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة
والانترنت الذي اصبح في اكثر البيوت والمدارس.
ولا
عجب فلعل احمد الفلسطيني يساهم في تعزيز ذلك ويكون فاتحة خير على
الابداع والانتاج الاعلامي الذي يتنافس عليه العالم في عصر المعلومات
والتكنولوجيا.
|