|
قضية الاسبوع: أفكارميديا قوة
عربية عظمى بلا منافس !!
كما اعتدنا او كما اصبحت
العادة لدينا فنحن نتناول في قضية الاسبوع وضع العاب
الفيديو في الوطن العربي ، فموقعنا هو موقع الالعاب
العربي ومن المخجل كما قال بعض اعضائنا الاعزاء ان
نتناول فقط قضايا الشركات الاجنبية أو العاب الفيديو في
اوروبا و الولايات المتحدة ، و لهذه المرة سنتناول شركة
التطوير العربية الاولى و الأهم" أفكار ميديا Afkar
Media "
أفكارميديا كقوة
عظمى عربية ..
لسنا هنا للحديث عن
تاريخ تأسيس "أفكار ميديا " فهذه الشركة وليدة رغم انها
نتاج اندماج قسم الالعاب في شركة النشر " دار الفكر " و
شركة "تقنيات " و على ايدي الثلاثي محمد عدنان و حسن
سالم بالاضافة الى المهندس رضوان قاسمية، و لكننا هنا
للحديث حول شركة "أفكارميديا " ككونها العملاق الوحيد
حالياً في صناعة العاب الفيديو ، و هذا ليس اهمال لشركات
صناعة الالعاب الاخرى في الوطن العربي ، فتلك الشركات
ليست فعالة و بقيتها كشركة ايماجنيشون imaginations و
التي تحوي من الاجانب أكثر مما تحتويه من العرب .
اذاً كعملاق صناعة الالعاب العربية ، فقد بدأت
شركة "أفكار ميديا " من هذا المفهوم ، الشركة السورية
الطموحة أنطلقت من الاهتمام بالقضية العربية ، بالاهتمام
بالمستخدم العربي و التركيز على السوق العربي ، وهو ما
عرفناه بشكل واضح من اصدارات الشركة الاولى مع " تحت
الرماد " و " قلعة النصر " و قريباً مع " تحت الحصار " و
" قريش " و هذا ليس بغريب على الشركة التي أرادت ان
تثبت هويتها العربية الخالصة ، و هو ايضاً ما عرفناه من
خلال حديثنا عن انواع الالعاب العربية المتواجدة في
السوق و الالعاب العربية التي نطالب بها في قضية الاسبوع
( العابنا
العربية هل تحقق رغباتنا ؟) ،
و التركيز على
الالعاب التراثية أو العاب القضية الفلسطينية ليس
فرضاً تفرضه هذه الشركة علينا بصفتها الوحيدة في الساحة
، ولكنه خير بداية و اثبات للوجود و الهوية ، و
ليست افكارميديا فقط بل ان بعض الشركات تطوير
الالعاب العملاقة اليابانية مثل كويي Koei ما تزال تركز
على التاريخ الياباني القديم في العاب مثل "نابوناغا اون
لاين " و المرتكزة على اليابان في نهاية عهد الطاغية
نابوناغا في 1582 م و سلسلة العاب " كيسين " و "
دايناستي واريرز " المرتكزة على التاريخ الصيني القديم ،
و التي أصبحت اكثر الالعاب مبيعاً في اليابان و ما حولها
من الدول .
و كوحيدة في الساحة العربية من
حيث فعالية الانتاج و وجود العاب فعلية قيد التطوير
بالاضافة الى مشاريع للتحضير و هو ما لا تملكه
الشركات الاخرى المتواجدة كاسم فقط ، فنحن كنا نطالبها و
قد نطالبها احيانا بالكثير و هذا من حقنا كلاعبين عرب ،
و من حقها ايضاً كشركة جديدة في السوق ان تلتزم بسياسة
معينة لتشكل لنفسها صورة في ذهن اللاعب العربي ، و من
حقها ايضاً ان ترفض أو ان تركز على نوع واحد فمن منطلق
القوة العظمى في الوطن العربي فيمكنها ان تفعل اي شيء
دون الاهتمام بالرأي الآخر ، رغم ان في هذا بعض
المبالغة فشركة افكارميديا ابدت مرونة في تقبل
الانتقاد و كانت انطلاقتها على مبدأ الاستفتاء أو
التصويت و هذا امر لم تفعله شركة يابانية قط .
اذاً كقوة عظمى عربية تبدو أفكارميديا و
كانها الحلم العربي للولايات المتحدة الامريكية ، فنحن
نحصل على قوة عظمى عربية تهتم براينا ولو قليلاً ، و كما
حال القوة العظمى العالمية فشركتنا أفكارميديا لا تهتم
ببعض الاسواق العربية ، فكمثال لا وجود لموزع معتمد
للعبة تحت الرماد في سوق مملكة البحرين و هذا الأمر يبدو
و كأنه عرض للمقاطعة مع دولة تفتقر الى عدد كبير من
المستعدين للشراء !! كحال مقاطعة الولايات المتحدة للدول
التي تفتقر الى النفط !! او ربما هذا أحساس مبالغ فيه
للمرة الثانية .
أفكارميديا و الانتشار
في السوق الخليجي و العربي
ظهور
أفكارميديا في السوق الخليجي و العربي لم يبرز بالشكل
الحقيقي حتى الان ، فمنذ الاندماج الكبير لم تصدر
اللعبة التي تحمل لواء أفكارميديا ، و رغم ان ذلك
سيحدث مع " تحت الرماد الجزء الثاني " المعروفة بمسمى "
تحت الحصار " بالاضافة الى " قريش " ، و من منطلق كونها
اهم و أضخم شركة صنع العاب فيديو عربية فالامر غريب
فعلاً حيث ان الشركة غير معروفة لدى العامة و حتى اغلب
لاعبي العاب الفيديو من العامة الذين لا يراقبون سوى
محال العاب الفيديو .
فلدى سؤالنا لبعض اللاعبين
العرب في مملكة البحرين و المملكة العربية السعودية و
دولة قطر وهم من البعيدين عن مواقع الالعاب
العربية و الانترنت بشكل عام استغربوا هذا الامر ،
بل ان بعضهم ما يزال لا يعرف ان الالعاب العربية
الثلاثية الابعاد اصبحت حقيقة لا خيال ، و ان
حددنا الشركات التي يعرفها اللاعب العادي المتوجه الى
محلات الفيديو و الذي لا يتابع مواقع الالعاب فتحدد
بكونامي ، اتاري ، سيغا ، سوني ، نينتندو ، هذا الامر
ليس خيالي كما قد يتصوره البعض ، بل هو حقيقة واقعه ،
اللاعبين المتابعين للمواقع على الانترنت قد يعرفون ما
هي " أفكار ميديا " و لكن غيرهم لا يعرف حتى أسم اول
لعبة عربية ثلاثية الابعاد .
اذاً
فالانتشار العام لشركة أفكارميديا عربياً للعموم ما يزال
في طور التكوين ، الشركة لم تضع حتى الان خطة اعلامية
حقيقية لنشر انتاجاتها او لتعريف العموم بها ، و طبعاً
فهذا الأمر يقودنا الى عدد كبير و متتالي من المشاكل
منها الاهتمام العربي العام بالعاب الفيديو ، الفكرة
العربية حول " طفولية " العاب الفيديو و تخصيصها للصغار
، التسويق و صعوبة النشر الاعلاني مع ارتفاع اسعار
الاعلانات عموماً و صعوبات التسويق الاخباري التي اصبحت
مرتبطه بشكل مزعج بالاحتكار و لكن هذا كله لا يهمنا الان
بل ما يهمنا هو كيف ستتمكن أفكارميديا من ان تضع
شعارها على كل جهاز كمبيوتر عربي و تضع العابها على رفوف
المحال العربية كما تضع كونامي ويننغ اليفن على رفوف
محلات الالعاب و مكاتبنا الصغيرة المدببه .
بإستثناء الاعلانات التلفزيونية
القليلة بعيد اصدار " تحت الرماد " قبل سنوات
، و بعض المقابلات للمجلات و الصحف العربية و الخليجية ،
لا يوجد اي شيء يذكر حول التغطية الاعلانية ، و لا نريد
ان نقارن بين امكانات " افكارميديا " المالية و أمكانيات
شركات اخرى يابانية أو امريكية ، و لكننا نرى اهتمام
كبير من محطات تلفزيونية شهيرة مثل قناة " غيم ون "
الفرنسية و " ان بي سي " الالمانية بشركات تطوير و نشر
الالعاب الجديدة ، و نذكر ان " غيم ون " قدمت نشرات
تفصيلية عن شركة " لاست بويز " التي تحولت الى مسمى "
غوريلا " وهي شركة هولندية صغيرة ، فيما و كالعادة لا
تهتم قنواتنا العربية بقيادة الأم الرؤوم "الاوائل
" بصناعة العاب الفيديو العربية .
ايضاً يلاحظ
ان الشركة لا تشارك سوى بمجموعة من المعارض المختارة مثل
معرض الشام و معرض الأسد في سوريا او حتى معرض جايتكس ،
و لكن هذه المعارض لا تعد معارض مهتمة بالالعاب ، بل انك
قد لا تجد اي مهووس بالالعاب أكثر مما ستجد الرجال ذوي
البدلات الزرقاء و ربطات العنق من "هوغو بوس " انها
معارض تقنية مخصصة للحاسب ، ليس الامر بالسهل فاين تجد
معرض العاب مثل معرض التسلية الالكترونية او معرض
طوكيو في الوطن العربي حيث الشباب و المراهقين و
المهووسين يتجولون في كل مكان و يجربون الالعاب ،
معرض الشام قد يكون متميزاً من هذه الناحية و لكن ماهذا
انه في سوريا !! ماذا عن بقية الوطن العربي الذي لا
تفصله الحدود ..
أفكارميديا و سياسة
الاستقطاب
أن افكارميديا بكونها عربية
القالب و القلب كما نعرف و من وجود اكثر من فريق تصميم
العاب مكون من عناصر عربية سورية شابة قد لا تحتاج الى
تطبيق سياسة الاستقطاب الاجنبي و التي برعت فيها شركة
ايماجنيشونز imaginations حيث أصدرت لعبة " أسطورة
زورد " بايدي اجنبية و بهوية خلاسية عربية ، و لكن ما
الذي يمنع فعلاً هذه الشركة الواعدة من استقطاب امكانيات
أحد المصممين الكبار مثلاً ، نعم يحق لنا طرح مثل هذا
السؤال في ظل ما نشهده هذه الايام من شراء المصممين
المهمين و تقديمهم بشكل معلب الى شركات جديدة او قديمة .
فكمثال اشترت نينتندو خمسة مصممين من
سكوير-اينكس و كونت لهم شركة برواني براون و نينتندو
شركة عملاقة ، سوني منذ بداية دخولها قطاع الالعاب
استقطبت مصممين ذوي خبرة مثل من وارب وهو مصمم
ايكو و من سكويرسوفت و هو مصمم ليجند اوف
دراغوون ، ميكروسوفت كانت ولا تزال تشتري من
اليمين و اليسار ، و من الشركات الصغيرة التي تستقطب
نجوم اللعبة هناك شركة " ماتريكس سوفت وير " اليابانية و
" ايبيل " الالمانية ، و عدد من الشركات التي بدأت تجذب
مصمم عملاق واحد فقط اليها للاشراف العام أو صنع
محركات الالعاب أو حتى مجلس الجلوس و الاسترخاء .
ان اعتماد " أفكار ميديا " على خبرات و قدرات
الشباب امر يبعث على الافتخار و لكن ماذا عن المحترفين
الكبار أو حتى مصممي الالعاب ذوي الخبرة من الخارج ، لا
نتحدث عن الاحتراف فهذا ليس ملعب كرة قدم و لكن الم
تتمكن " ايماجينشونز " من عبور طرقات عديدة و تخطي صعاب
لم تكن لتتخطاها بالاعتماد على القدرات المحلية في دولة
الامارات العربية المتحدة ، و لا نعني بان دولة الامارات
العربية المتحدة غير قادرة على صنع العاب فيديو ولكن
هيا لنكن واقعيين حالياً فدول الخليج العربي كافة
غير قادرة على صنع العاب فيديو بشكل تجاري بالاعتماد على
القدرات المحلية ، فهناك مشاكل عديدة سنطرحها في قضية
الاسبوع المقبل .
افكار ميديا بين
الطموح .. و الوضع العربي
كطموح فشركة "
أفكار ميديا " و من خلال متابعتنا لها تصل الى آفاق
بعيدة و تتجاوز في طموحها طموح اللاعبين العرب انفسهم ،
فهي شركة تعد بالكثير ، غير ان كونها شركة عربية و سورية
يفرض عليها الكثير ، الامر نفسه الذي فرض على الصحاف ان
يتحفنا بتلك التصريحات المدهشة و على راسها اسقاط
الطائرة بطلقة منقاش الاسطورية ، لذا فالشركة هنا ستكون
ملتزمة بتقديم فكر معين و جانب معين و اسقاط معين
للموضوع ، في لعبة " أيج اوف امباير " يمكنك ان تلعب
بدور المسلمين او بدور الصليبيين ، في كوماند اند كونكر
" جينرالز " يمكنك اللعب بدور جيش التحرير بن لادن
في المستقبل او بدور الجيش الأمريكي و الصيني ، و
في كونتر سترايك يمكنك اللعب بدور الارهابي أو فرد
من القوة الخاصة ، و لكنك في " تحت الحصار " ستلعب
بدور الفلسطيني فقط ( هذه العبارة بالذات ستسبب لي
مشاكل مذهلة ) .
سيتوقف اداء الشركة عن النقطة
التي يتوقف فيها كل ما هو عربي ، حيث ستلتزم بمعيار
قياسي يحدده الواقع العربي الصعب ، و كمثال بسيط لن
تتمكن شركة " أفكار ميديا " من صنع نسخة عربية من لعبة
كوماند اند كونكر تساير الواقع الحالي ، لماذا ؟ السبب
بسيط جداً فلا يمكن لاي مصمم العاب عربي ان يصمم لعبة
تقدم لك خيارات الحروب في المنطقة ، بل سيكون الحل هو
صناعة لعبة حرب استراتيجية عربية لكافة الدول العربية و
هي تهاجم اسرائيل و تضربها مجتمعة ، فهذا هو الحل الوحيد
للافلات من المقاييس العربية الصارمة و مقص الرقيب و
النظارات السوداء !!
لن يكون بمقدورنا صناعة
العاب سياسية مثل لعبة آيدوس الجمهورية :
الثورة " Republic: The Revolution " أو Rise
of Nations ، و لن يكون بمقدونا ايضاً صنع العاب جاسوسية
بحرية ، حيث يمكن فقط صنع العاب خارج نطاق واقعنا و
التوجه الى اسرائيل سيكون دائماً حل سهل لأفكار ميديا
لصنع لعبة معاصرة تدور في عصرنا الحالي و في زماننا هذا
، فالعاب الجاسوسية ، الاستراتيجية و الطيران و حتى
العاب الرقعة قد تكون كلها تحكي عن احداث تحدث في
اسرائيل ، و الحل الاخر هو نقلها الى الماضي وهو
امر لا يعطيها طابع المعاصره ، و هذا أمر مؤسف ، و نعترف
ان افكارميديا قد لا تجد حلاً و نحن ايضاً قد لا
نجد حلاً له .
المنافسة
..
المنافسة تؤدى الى التطور ، شاهدنا
ما حدث في منافسات الاندية و القنوات التلفزيونية ، و
نشاهد المنافسة بين شركات تطوير الالعاب في اليابان و
الولايات المتحدة ، و السؤال هل شركة " أفكارميديا "
بحاجة الى شركة العاب عربية أخرى لمنافستها بقوة حتى
نحصل على نتائج رائعة من كلا الشركتين ، شركة أفكارميديا
قوة عربية عظمى بلا منافس و لكن هل يمكن ان تسبب
المنافسة التطور ام ستؤدي الى تشتت القدرات ، خصوصا ان
افكارميديا نفسها نتيجة اندماج بين شركتين ، سكويرسوفت و
اينكس كمثال متنافستين قويتين في السوق الياباني منذ
1987 م و اندمجتا اخيراً في شركة واحدة اصبحت عملاق الار
بي جيه في العالم .
وبين الاندماج و توحيد
القدرات و المنافسة ستبقى حالياً افكارميديا بلا منافس
حقيقي مع اعتذارنا لبقية الشركات الطموحة فلم نرى شيئاً
حقيقياً و خطط بعيدة المدى سوى لدى أفكارميديا و لم نرى
فرق تصميم احترافية الاداء سوى لدى أفكارميديا ، خلق
المنافسة لن يكون سريعاً خصوصا مع اعتماد البقية على
المحركات الثلاثية الابعاد المعلبة ، ولكن في الحقيقة
نتمنى رؤية منافسة عربية خالصة في مجال العاب
الفيديو على ان لا تكون محسومة النتيجة كتلك
التي حدثت قبل عام و نيف .
و اخيراً
افكار ميديا كاهم شركة تطوير العاب
عربية ، كالشركة العربية الابرز في الانتاج و الفعالية و
كالشركة التي تحمل الحلم العربي في منافسة الالعاب
اليابانية و الامريكية ، شركة أفكارميديا تحمل احلامنا
العربية الصغيرة لتحقيقها ، تحمل امل كل لاعب العاب
فيديو عربي يريد و يطلب العاب عربية غير مبتذلة من
الطراز الاول ، غير مكررة و تقدم الجديد و الجرئ في
الفكرة و الطرح و تقدم التقنيات العالية ، غير أن طريق
هذه الشركة نحو تحقيق هدفها و احلامنا ليس معبداً
بالزهور و التمجيد ، صعوبة العمل في مجال العاب الفيديو
، الاذواق المختلفة للجمهور العربي ، الاعلان و التسويق
كلها مشاكل تعترض طريق أفكار ميديا ..ولكن هل تعتقد ايها
القارئ ان هذه الشركة العربية ستكون قادرة على تحقيق
أهدافها ؟
انت ايها اللاعب العربي العادي من
جانبك كيف ستدعم هذه الشركة لتحقيق اهدافها و تحويل
أحلامنا الى حقيقه ، هل ستدعم هذه الشركة كونها
شركة العاب عربية بشراء العابها القادمة كنسخ اصلية ام
ستحمل العابها على برامج كالكازا و تحصل على نسخ مقرصنة
فقط ام ستفضل الاكتفاء بالعاب كونامي ، كابكوم و نامكو ،
و كيف ترى مستقبل هذه الشركة العربية خلال السنوات
القليلة القادمة .
أضيف: September 30th 2003 المراجع:
Games4arab التقييم:
.tmp) .tmp) .tmp) .tmp) .tmp) Hits:
612 Language:
[ عودة
الى قائمة المراجعات | أرسل
تعليق
] |