|
في
الوقت الذي يجتمع فيه المسؤولون العرب والوزراء
للتداول في كيفية دعم الانتفاضة ، ويدخلون في متاهات
الجدل البيزنطي الذي لا طائل منه ، ثم ينمقون البيان
النهائي الذي يرضي جميع الأطراف ، أقول أنه في نفس
الوقت قامت دار الفكر بتصميم لعبة ثلاثية الأبعاد
تدور حول الانتفاضة والصراع العربي
الإسرائيلي. هذه هى الكلمات التى قالتها المجلات
والجرائد المهتمة بالكمبيوتر وألعابه ، عن أول لعبة
كمبيوتر عربية مائة بالمائة ، الاحتراف والجودة هى
سماتها ، الإثارة والمتعة هى أحداثها .. اللعبة
أنتجتها (دار الفكر) ، وهى أول لعبة عربية ثلاثية
الأبعاد ، مكرسة لخدمة قضية العرب والمسلمين ..
ملحمة رائعة تحكي مأساة شعب تحت الاحتلال ، من خلال
أحدث تقنيات العصر وباحترافية نادرة.
قصة (أحمد)
.. الذي ستدفعه قوى القهر الصهيوني عبر مراحل مشوقة
بدءًا من معارك يائسة للدفاع عن النفس في شوارع
القدس ، وحتى تنفيذ عمليات نوعية ضد جيش الاحتلال ،
مرورًا بمحطات فاصلة ترسخ في عقول شبابنا فهمًا
عميقًا لمراحل نكبتنا ، وتزرع في نفوسهم شعور
الانتماء بعزة وكرامة .. إنها قصة شعب يسعى لنيل
الحرية.
| ومن أهم شخصياتها
(أحمد) .. البطل والشخصية الأساسية المحركة لمحاور
القصة ، في التاسعة عشر من عمره ، ولد في فترة
الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان 1982، مقدسي أبًا
عن جد ، متوسط الطول ، متناسق الجسم مع ميل شديد
نحو النحول ، أسود الشعر ، هادئ بطبعه ، مقدسي
يريد أن يعيش بسلام ، رغم القهر الذي يتعرض إليه
يوميًا .. يعيش في أرضه كالغريب ، يشعر أنه مرفوض
دائمًا ، ورغم ذلك هو مسالم .. إنه يعرف أنه يعيش
مواطنًا من الدرجة الثانية ، في بلاد عنصريتها
تأكل جسدها .. يرفض العنف بطبيعته وقد يكون جبانًا
قليلاً فهو إنسان طبيعي ، وليس بطلاً خارقاً
.. |
.tmp) |
إنه لا يفهم
بالنظريات القومية والوطنية ، وتحصيله العلمي فقير ،
فمدرسته عندما لاتكون عابقة برائحة الغازات المسيلة
للدموع فهي مغلقة بأمر من السلطات الصهيونية معظم
أيام السنة .. ارتباطه الوحيد مع عائلته .. يردد
دائمًا بفطرة بلهاء : تحيا
فلسطين .. عاشت المقاومة .. غير أن همه الدائم هو
لقمة العيش .. الدين لديه شعور فطري يوحي بالكرامة
والعزة .. لايزال حيًا ينبض رغم مئات التساؤلات
ومحطات الأقمار الصناعية وتيارات المادية
والجنس . وستتطور
الظروف والأحداث في حياة (أحمد) المسالم ، لتدفعه -
كما دفعت آلاف الشباب من جيله - للدفاع عن آبائهم
وأمهاتهم .. عن أنفسهم .. والتقاط أي سلاح يردّ عنهم
جرافات ودبابات المستوطنين ولو بحجر .. نفس الحجر
الذي كان يومًا جزءًا من سقف غرفة نومه مع إخوته ،
قبل أن تدكه جرافة بلحظة واحدة ، على مرأى من أمه
الذاهلة وإخوته الخمسة الذين أوقفهم الجنود بشراسة
إلى الحائط المقابل ، وهم نصف نيام نصف أموات ،
بينما كان أبوه يبتلع مع لزوجة الدم ذل ضربة كعب
بندقية جندي يزعق باستمرار: مخربون أولاد مخربين
.. هذا الحجر العزيز الذي كان يرسم عليه أحلام
المستقبل ، على تراقص انعكاسات أضواء مصابيح
السيارات في الليل ، تحول إلى سلاح .. تحول من رمز
للخراب إلى رمز للانتصار .. (أحمد) سيحمل السلاح
، وسيطلق النار ، ولكنه يفعل ذلك لأنه يدافع عن نفسه
، وهذا ليس عنفًا ، ومن الخطأ الفادح أن نربطه بهذا
المصطلح البغيض ، فهو حق لا تستطيع شرعة أو قانون أن
تمنعه ، أو أن تمنعنا من التمسك به ، وعلينا أن نربي
أولادنا على فهم هذا ، لأنه الخط الدقيق الذي يفصل
وجودنا عن انقراضنا.
لن نضيع
الوقت في نبذ العنف أو تبريره أو فهمه ، فهمّ الدفاع
عن وجودنا نحن العرب أهم وألح ، ولن نخجل من طرح
شجاعة (أحمد) وردوده كعلاج للضياع والضعف والمذلة
الذي نعيشه نحن البالغون اليوم ، بينما يسري أثره في
حليب أمهاتنا لأطفالنا ، ويترسخ عميقًا فينا ، عندما
نشاهد على الشاشات طلقات وقحة تتحدى العالم ، باحثة
عن الصدور الغضة في كل لحظة ، بينما نغرق بحثاً عن
أبراج الحظ والاحتفال بانتصارات الغير ، وسيكون لنا
الشرف بزرع ابتسامة حلم النصر والشعور بالكرامة في
القلوب ., قلوب شباب المستقبل .. (أحمد) سيتحرك
بعفوية ، وينتفض بعفوية ، لن يظل على صمته عندما
تغوص شفرة الجلاد في عروقه الحية ، شأنه شأن مئات
الشباب والأطفال الذين يعيدون صياغة التاريخ بدمائهم
.. أيضًا يوجد بالأحداث (خالد) صديق (أحمد) وزوج
أخته .. صديق سلاح .. شاب في الخامسة والعشرين من
قرية بجوار القدس يدرس الطب. كان يحلم بأن يكون
جراحًا ، وأن يتزوج (مريم) أخت (أحمد) غير أن ملابسة
مع جندي أثيوبي قام باستفزازه على بوابة الجامعة
جعلته مطلوبَا.
|
.tmp)
|
أما
(أبو الهمم) الذى أطلق عليه أصدقاؤه وأعداؤه هذا
الاسم ، فلم تمنع سبعون سنة من الشقاء ، وثلاثة
أمواج من الاحتلال والثورات - هذا العجوز الجبار -
من متابعة عمله كتاجر أقمشة عتيد في سوق البلد
طوال النهار ، وعقلاً مدبرًا لنشاط مجموعات
المقاومة في الليل .. أشيب .. لا تفارق الطاقية
البيضاء رأسه ، يلبس جلابية بيضاء نظيفة دائما ..
أميل للبدانة .. ذو شخصية تأسر كل من يتحدث إليه
..
|
يصغي إليك
عندما لا تجد أحدًا يفعل ذلك ، ويتكلم ملبيًا حاجتك
قبل أن تذكرها له .. فقد ساقه اليمنى في حرب 1967 ،
أو زرعها على مشارف القدس ليطعّم شجرة زيتون كما
يفضل أن يقول. اللعبة صدرت حديثاً ، ومتطلبات
تشغيلها: - معالج بنتيوم II أو معالجات AMD
بسرعات فوق 500 ميغاهرتز . - كارت شاشة للألعاب
ثلاثية الأبعاد 3D و بذاكرة VGA RAM 8 ميغا بايت .
- ذاكرة 64 ميغا بايت. - كارت صوت 16 بت على
الأقل متوافق مع Direct X . - سواقة ليزرية 8
سرعات على الاقل . - فأرة . والموقع الرسمى
للعبة هو: www.underash.net .. لكن يبدو أن الحرب
والنضال أيضًا فى هذا الموقع ، فلقد تعرض إلى ثلاث
هجمات فى محاولة لاختراقة وتخريبه فى أقل من شهر ،
مما اعتبره المصممون وسام فخر يعلق على
صدورهم. وقد استطاع المخترقون في آخر مرة تكبيدهم
الكثير من الخسائر ، غير أنهم مصممون على الاستمرار
اعتمادًا على الله من جهة ، وإيمانًا بدعم
المستخدمين والعرب كافة ، ودعمهم شخصيًا لقضيتنا
العربية والإسلامية .. فلسطين .
محمد
محسن |